الصيمري
324
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
أو بغيره قبل البلوغ ، حكمها حكم البكر الصغيرة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : ليس لا حد إجبارها على النكاح ، وينتظر بها البلوغ ثم تزوج بإذنها . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، ولأنهم رووا أن الصغيرة ليس لها مع أبيها أمر ولم يفصلوا . مسألة - 15 - قال الشيخ : من ذهب عذرتها بالزنا لا تزوج إلا بإذنها إذا كانت بالغا ، ويحتاج في أذنها إلى نطقها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذنها صماتها . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 16 - قال الشيخ : الذي له الإجبار على النكاح الأب والجد مع وجود الأب وان علا ، وليس للجد مع عدم الأب ولاية . وقال الشافعي : لهما الإجبار ولم يعتبر حياة الأب ، وبه قال الثوري . وقال أحمد : الإجبار للأب دون الجد . وقال مالك : الأب يجبر الصغيرة دون الكبيرة . وقال أبو حنيفة : كل وارث له الإجبار إذا كان عصبة كالأب والجد وان علا والأخوة وأبناؤهم والأعمام وأبناؤهم ، فإذا جبرها على النكاح نظرت ، فإن كان الأب أو الجد ، فلا خيار لها بلا خلاف بينهم وان كان غيرهما قال أبو حنيفة ومحمد : لها الخيار بعد البلوغ . وقال أبو يوسف : لا خيار لها كالأب والجد ، أما من قرب من غير تعصيب كالإخوة من الأم والأخوال والخالات والعمات والأمهات عنه روايتان : إحديهما لهما الخيار كالأعمام ، والثانية لا يجبرون أصلا . والمعتمد عدم اشتراط بقاء الأب في ولاية الجد ، وهو مذهب المفيد والمرتضى وعليه المتأخرون من أصحابنا ، ولا إجبار لا حدهما على البالغين الرشيدين وإنما الإجبار على الصغيرين .